خليل الصفدي
297
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
اللقاء وقوف غيلان بدار ميّة ، عاكفا على ارجاء الرجاء عكوف توبة على ليلى الأخيلية « 1 » ، واللّه يتولّاه في حالتيه ظاعنا ومقيما ، ويجعل السعد له حيث حلّ خدينا والنجح خديما ، بمنّه وكرمه فكتبت الجواب اليه رحمه اللّه تعالى تنوح حمامات اللوى فأجيب * ويحضر عندي عايدى فاغيب وقد ملّ فرش السقم طول تقلّقى * عليه بجنبى إذ تهبّ جنوب ولمّا بكت عيني نواك تعلّمت * دموع السحاب الغرّ كيف تصوب ايا برق ان حاكيت قلبي فلم يكن * لنارك مع هذا الخفوق لهيب ويا غيث ان ساجلت دمعي فإنه * يفوتك مع ذا انّة ونحيب ويا غصن ان هزّت معاطفك الصبا * فما لك قلب بالغرام يذوب إذا جفّ جفنى ذاب قلبي أدمعا * فللّه قلب عاد وهو قليب أبيت بجفن ليس يعرف ما الكرى * واىّ حياة بالسهاد تطيب وقلب إذا ما قرّ عادته لوعة * فيعروه من بعد القرار وجيب الا انّ دهرا قد رماني بصرفه * لدهر إذا فكّرت فيه عجيب ويكفى بانّى بين أهلي ومعشرى * وصحبى لبعدى عن حماك غريب وينهى « 2 » ورود المثال الذي تصدّق به « 3 » منعما ، وأهداه خميلة فكم شفى زهرها المنعّم من عمى ، وبعثه قلادة فكم أزال درّها المنظّم من ظما ، واقامه حجّة على انّ من ارسله « 4 » يكون في الاحسان « 5 » مالكا ومتمّما ، فبللت برؤيته غلة الظماء البرح ، وعاينت ما شاده من بنيان البيان فقلت لبلقيس
--> ( 1 ) في الأعيان : على حب الأخيلية ( 2 ) في الأعيان : يقبل الأرض وينهى ( 3 ) به مولانا - أعيان ( 4 ) مرسله - أعيان ( 5 ) الاحسان والآداب - أعيان